الشيخ الجواهري

119

جواهر الكلام

النيابة جائزة ، نعم إن جعلت يده مع يده نويا كما في الدروس لأنهما مباشران ، وفي الدروس وتجب النية في الذبح ، وتجزي الاستنابة في ذبحه ، ويستحب جعل يده مع يده فينويان ، ومباشرته أفضل إن أحسن ، ويستحب للنائب ذكر المنوب لفظا ويجب نيته ، قلت : قد سمعت ما في خبر أبي بصير ( 1 ) المتضمن للرخصة للنساء والصبيان في الإفاضة من المشعر بالليل ، وأن يرموا الجمار فيها ، وأن يصلوا الغداة في منازلهم ، فإن خفن الحيض وكلن من يضحي عنهن ، وخبر علي بن أبي حمزة ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " أي امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر ليلا فلا بأس ، فليرم الجمرة ثم ليمض وليأمر من يذبح عنه " الحديث وخبر أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل ، وأن يرموا الجمرة بليل ، فإذا أراد أن يزوروا البيت وكلوا من يذبح عنهم " إلى غير ذلك من النصوص الدالة على جواز التوكيل الظاهر في الذبح ونيته ، بل الظاهر مشروعيته في حال الحضور أيضا كالتوكيل في الزكاة والخمس ، فينوي النائب حينئذ ، نعم قد يقال لو كان التوكيل في الفعل نفسه خاصة نوى الأصل حينئذ ، ولا يقدح كونه غير مباشر بعد مشروعية التوكيل في الفعل الذي صار به بمنزلة فعله ، فينوي القربة فيه ، ولعل المراد بالجواز في المتن والقواعد الإشارة إلى ذلك ، والأولى مع حضوره جمع النيتين منهما ، وهو سهل بعد كون النية الداعي . ولو غلط الوكيل في تسمية الموكل لم يقدح تقديما لنيته على الغلط اللساني وهو المراد من خبر علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه عليه السلام المروي في التهذيب وغيره

--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 4 - 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 4 - 6 . ( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 4 - 6 . ( 4 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الذبح الحديث 1